بأيدٍ عراقية وأجهزة عالمية.. كيف أعاد أطباء العراق الأمل لمريضة بعد رحلة علاج شاقة في الخارج؟

في لحظةٍ تجلت فيها براعة الطب العراقي وعزيمة الكوادر المخلصة، سطر فريق طبي في مستشفى الكفيل التخصصي، فصلاً جديداً من فصول الأمل لمريضةٍ خمسينية من مدينة النجف الأشرف.

لم تكن المريضة (ذ. ق) تعاني من ورم سحائي في قاعدة الجمجمة فحسب، بل كانت تعيش صراعاً يومياً مع الألم ونوبات الصرع، فرغم لجوئها للعلاج خارج العراق سابقاً، إلا أن ملاحقة المرض لم تنتهِ، حيث عاود الجزء المتبقي من الورم نموه بشراسة، ضاغطاً على العصب البصري ومهدداً بفقدان الرؤية، ومسبباً نوبات صرع مستعصية لم تروضها أربعة أنواع من الأدوية القوية، هذا ما رواه الدكتور أحمد عدنان الجبوري، اختصاصي جراحة الدماغ.
وفي وسط تعقيدات طبية بالغة في منطقة "قاعدة الجمجمة" وهي الأشد خطورة وحساسية اتخذنا القرار بإجراء عملية إجبارية، لم يكن الهدف استئصال الورم فحسب، بل تحرير حياة المريضة من قيود الألم.
ويقول الدكتور أحمد الجبوري، لقد مكنتنا التجهيزات المتطورة في مستشفى الكفيل من الوصول إلى مناطق في الدماغ عجزت عن الوصول إليها مراكز طبية دولية، وبفضل الله، استأصلنا الورم بالكامل وأزلنا البؤرة الصرعية التي كانت تسلب المريضة استقرارها.
وبفضل العناية الإلهية ودقة الخبرات الطبية العراقية، تكللت العملية بالنجاح التام، والمريضة اليوم لا تستعيد بصرها فحسب، بل تستعد لتوديع أدوية الصرع نهائياً، لتعود إلى عائلتها بصحة وعافية، شاهدةً على أن كفاءاتنا الوطنية هي الحصن المنيع وملاذ الأمان.



#الدكتور أحمد الجبوري #مستشفى الكفيل التخصصي