أكد المختصون في مجال أمراض الجملة العصبية أن التطور الطبي في مجال
"قسطرة الدماغ" أحدث ثورة في إنقاذ كبار السن من التبعات الخطيرة
للجلطات الدماغية، مشددين على أن التقدم في العمر لم يعد عائقاً أمام استعادة
القدرة على النطق والحركة إذا ما تم التدخل في الساعات الأولى للإصابة.
وذكر الدكتور حيدر شافي، اختصاصي أمراض الجملة العصبية، ان الجلطة
ليست نهاية الطريق، وان مفهوم التعامل مع السكتات الدماغية لدى كبار السن قد تغير
جذرياً، مبينا ان التدخل القسطاري الدقيق يمثل "طوق نجاة" حقيقي، خاصة
في الحالات التي تفقد فيها الأطراف حركتها أو يغيب فيها النطق بشكل مفاجئ.
ونوه شافي، إن التحدي الأكبر الذي نواجهه مع المرضى في الأعمار
المتقدمة هو تعرج الشرايين وصعوبة اختراقها، لكن بفضل المهارة الطبية الفائقة
والتقنيات الحديثة، أصبح بإمكان فريقنا الطبي عبور هذه الشرايين وصولاً إلى
الانسدادات في الشريان الدماغي الأوسط، واستئصال الخثرة بدقة متناهية.
وشدد شافي، على إن "عامل الوقت" هو السر الحقيقي وراء
النجاح في هذه العمليات المعقدة، لافتا الى ان وصول المريض إلى مراكز تخصصية
متطورة في غضون الساعات الثلاث الأولى "الساعات الذهبية" يرفع نسب
الشفاء بشكل مذهل، حيث يتم إعادة الحياة للخلايا الدماغية قبل فوات الأوان.
وأضاف الدكتور حيدر شافي، ان الهدف الأساسي بالعملية هو استئصال
الخثرة وإنهاء الانسداد لإعادة تدفق الدم، مما يؤدي الى عودة النطق السليم وحركة
الأطراف فور انتهاء الإجراء القسطاري، ولقد شهدنا حالات لكبار سن استعادوا قدرتهم
على الكلام والحركة بمجرد سحب الخثرة داخل صالة العمليات، وهو ما يثبت أن الوعي
الطبي وسرعة الاستجابة هما المفتاح .